فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 10287

بأن الأجر يطلق على معنيين:

الأول: الأجر عن طريق الإجارات المعقودة قبل وجوبها، مما يأخذه المستأجر، كقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، ثم قال: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] ، والائتمار لا يكون إلا عند الاختلاف فيما تعقد الإجارات عليه.

الثاني: الأجر المراد به المثوبة والمكافأة على الفعل بعد وقوعه، قال تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] .

وهذا يأتي بعد الفعل، وليس على سبيل التعاقد.

وحديث عثمان بن أبي العاص: (اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا) المقصود بالأجر. المثوبة والمكافأة على الفعل بلا استئجار، فيكون من يأبى قبول المثوبة والمكافأة أفضل ممن يقبل ذلك منهم، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن أبي العاص أن يتخذ أفضل المؤذنين، وأعلاهم رتبة على الثواب على الأذان [1] .

بأن الأجرة إذا أطلقت فالمراد بها الثمن، ولا يصار إلى غيرها إلا بقرينة، ولا قرينة هنا.

(ح-567) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت، قال: علمت ناسًا

(1) انظر شرح مشكل الآثار (15/ 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت