فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 10287

يقول الكاساني:"ومنها أن تكون المنفعة مقصودة يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة، ويجري بها التعامل بين الناس، فلا يجوز استئجار الأشجار لتجفيف الثياب عليها ... لأنّ هذه منفعة غير مقصودة من الشجر" [1] .

وقد علل الشيرازي المنع: بأن الأشجار لا تراد لذلك، فكان بذل العوض في ذلك من السفه، وأخذ العوض عنه من أكل أموال الناس بالباطل، ولأنه لا يضمن منفعتها بالغصب فلم يضمن بالعقد [2] .

يجوز، وهو المعتمد عند المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة [3] .

جاء في التاج والإكليل"في إجارة الأشجار لتجفيف الثياب قولان، ولا أعرف المنع، ومقتضى المذهب الجواز كإجارة مصب مرحاض، وحائط لحمل خشب" [4] .

وقال النوويّ:"وفي إجارة الأشجار لتجفيف الثياب عليها، والوقوف في ظلها، وربط الدواب فيها الوجهان."

قال بعضهم: الأصح هنا الصحة؛ لأنها منافع مهمة" [5] ."

(1) بدائع الصنائع (4/ 192) .

(2) المهذب (1/ 395) .

(3) انظر مواهب الجليل (5/ 422، 423) ، المنتقى للباجي (5/ 114) ، جامع الأمهات (ص435) ، الذخيرة (5/ 405) ، منح الجليل (7/ 496) ، البيان للعمراني (7/ 292) ، روضة الطالبين (5/ 177، 178) ، المغني لابن قدامة (5/ 318) .

(4) التاج والإكليل (5/ 423) .

(5) الروضة (5/ 177، 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت