واستثنى الحنفية من التبرع الإعارة، فصححوها، ومنعها الجمهور.
هناك تصرفات قد اختلف فيها الفقهاء، هل تعتبر ضارة، فلا تصح، أو فيها منفعة راجحة، فتجوز، وهي كثيرة وليس هذا مجال بحثها؛ لأن في هذا خروجًا عن موضوع بحثنا [1] .
(1) أشير لك إلى بعضها إشارة تقرب لك الموضوع، وإن كان ليس هذا موضع بحثها كما قلت:
ففي طلاق الصبي وظهاره ولعانه وإيلاؤه، وخلعه:
اختلف الجمهور مع الحنابلة، فالجمهور على عدم صحة وقوع ذلك منه، وذهب الحنابلة إلى وقوع ذلك منه.
وفي مذهب الحنابلة رواية ثانية توافق قول الجمهور.
انظر بدائع الصنائع (3/ 100) ، المبسوط (6/ 53) ، تبيين الحقائق (2/ 194) .
وفي المدونة (3/ 25) :"قلت: أيجوز طلاق الصبي في قول مالك؟ قال: قال لي مالك: لا يجوز طلاق الصبي حتى يحتلم".
وانظر الخرشي (4/ 31) ، مواهب الجليل (3/ 453) .
وفي مذهب الشافعية انظر الأم (8/ 200) ، الروضة (8/ 22) .
وفي مذهب الحنابلة انظر الإنصاف (8/ 431) ، المبدع (7/ 222، 251) ، (8/ 19، 35) .
وفي وصية الصبي:
ذهب الحنفية، والشافعية، والظاهرية إلى اشتراط البلوغ.
وقيل: تصح من الصب في المميز، وهو مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.
انظر المبسوط (28/ 92) ، بدائع الصنائع (7/ 334) ، الخرشي (8/ 167) ، مواهب الجليل (6/ 364) ، الفواكه الدواني (2/ 133) ، حاشية الدسوقي (4/ 422) ، روضة الطالبين (6/ 97) ، المبدع (6/ 5) ، المحرر (1/ 367) ، وقال في الإنصاف (7/ 185) :"وإذا جاوز الصبي العشر صحت وصيته على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب ..".=