إلا أن ابن رشد حكى الخلاف فيه عن شيوخ المالكية، وهو ينقض حكاية الاتفاق [1] .
وقال الماوردي الشافعي:"لو قال: وقفت هذه الدار على نسلي، أو قال: على عقبي، أو على ذريتي، دخل فيهم أولاد البنين وأولاد البنات وإن بعدوا؛ لأنهم من نسله وعقبه وذريته" [2] .
وقال العمراني في البيان:"ولهذا قال الله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} الآية [الأنعام: 84] فنسب الجميع إلى إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - على البعد منه، ونسب عيسى إليه، وهو من أولاد البنات" [3] .
لا يدخل أولاد البنات، وهو قول في مذهب المالكية، وعليه أكثر الحنابلة [4] .
جاء في مقدمات ابن رشد:"اختلف الشيوخ في الذرية والنسل:"
فقيل: إنهما بمنزلة الولد والعقب، لا يدخل ولد البنات فيهما على مذهب مالك. وقيل: إنهم يدخلون فيهما.
(1) انظر منح الجليل (8/ 157) .
(2) الحاوي الكبير (7/ 528) .
(3) البيان للعمراني (8/ 85) .
(4) المقدمات الممهدات (2/ 437) ، التاج والإكليل (6/ 44) ، الذخيرة للقرافي (6/ 356) ، الفروع (4/ 608) ، الإقناع في فقه الإِمام أحمد (3/ 24) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 419) ، كشاف القناع (4/ 281) ، مطالب أولي النهى (4/ 347) .