* وجه قول الشافعية:
لا يمكن أن يمكن أحدهما من إلحاق الضرر بالآخر، وليس أحدهما أولى بالمراعاة من الآخر، فيفسخ العقد لذلك.
لكل واحد سقي ماله إذا كان له فيه مصلحة، وإن تضرر الآخر، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [1] ، واختاره بعض الشافعية [2] .
* وجه قول الحنابلة:
أن كل واحد من المتعاقدين إذا طلب السقي لحاجته أجبر الآخر عليه؛ لأنه دخل في العقد على ذلك، فالبائع من حقه تبقية الثمرة على الأصول، والسقي من تبقيتها، والمشتري من حقه حفظ الأصول، والسقي سبب لها، فلزم كل واحد منهما ما أوجبه العقد للآخر، وإن أضر به.
بأنه إنما رضي بذلك على وجه لا يتضرر به، فإذا أضر به لم يلزمه.
= وقال النووي في الروضة (3/ 554) :"وإن أضر -يعني السقي- بالثمار، ونفع الأشجار، فأراد المشتري السقي، فمنعه البائع، فوجهان: أحدهما: له السقي. وأصحهما: أنه إن سامح أحدهما بحقه أقر، وإلا فسخ البيع."
وإن أضر بالشجر، ونفع الثمار، فتنازعا، فعلى وجهين:
الأصح يفسخ إن لم يسامح.
والثاني: للبائع السقي. هذا نقل الجمهور ..."."
(1) المغني (4/ 66) ، الروض المربع (2/ 129) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 83) ، كشاف القناع (3/ 281) ، مطالب أولي النهى (3/ 198) .
(2) المهذب (1/ 281) ، المجموع (11/ 110) .