المستحقون للوقف بعده بسبب نقص الأجرة، وقد يتضرر الوقف حين يكون محتاجًا إلى عمارة، فإن عمارته من غلته.
جاء في الإسعاف:"والفتوى على أنه يجب أجر المثل على كل حال، وإنما منع الفقهاء ذلك؛ لأنه قد يموت، والإجارة لا تنفسخ بموته، فيتضرر المستحقون للوقف بعده بسبب نقص الأجرة، أو يتضرر الوقف حين يكون محتاجًا إلى عمارة" [1] .
تأجيره بأقل من أجرة المثل لا يصح؛ لانتفاء الإذن فيه؛ لأن تصرفه مقيد بالمصلحة.
جاء في كشاف القناع:"وإن أجر الناظر العين الموقوفة بأنقص من أجرة المثل، صح عقد الإجارة، وضمن الناظر النقص ... وفيه وجه بعدم الصحة. قال الحارثي: وهو الأصح لانتفاء الإذن فيه" [2] .
فرق الشافعية بين أن يكون الناظر هو المستحق للأجرة وبين أن يكون المستحق غيره:
فإن كان المستحق للأجرة غير الناظر فلا يجوز أن يؤجر الوقف بغبن فاحش [3] .
(1) الإسعاف (ص 54) .
(2) كشاف القناع (4/ 269) .
(3) نهاية المطلب لإمام الحرمين (8/ 404) ، مغني المحتاج (2/ 395) ، تحفة المحتاج (6/ 294) =