فهرس الكتاب

الصفحة 6238 من 10287

وقد حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم على تحريم اشتراط البيع مع عقد القرض.

قال الباجي في المنتقى:"لا يحل بيع وسلف، وأجمع الفقهاء على المنع من ذلك ..." [1] .

قال القرافي:"وبإجماع الأمة على جواز البيع والسلف مفترقين، وتحريمهما مجتمعين لذريعة الربا" [2] .

وقد يجاب عن ذلك بأن يقال: إن الممنوع هو اشتراط القرض في عقد البيع، أما اجتماع القرض في عقد البيع من غير شرط فالحنابلة يرون جوازه [3] ، وقد بعثت هذه المسألة في مبحث مستقل، فأغنى عن إعادته هنا.

وقد يرد على هذا: بأنه لما كان غالب الحوالات المصرفية يتم فيها الصرف، كان ذلك كالمتعارف عليه، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.

بأن هناك فرقًا بين السفتجة وبين الحوالة:

أولًا: أن المقترض في السفتجة لا يتقاضى أجرًا على هذه العملية، بينما المصرف في التحويلات المصرفية يتقاضى أجرًا يسمى عمولة، وقد ناقشت هذا الفرق في أثناء الكلام على حكم الحوالة.

ثانيًا: أن المبلغ الذي يستوفيه المقرض في السفتجة هو من جنس المدفوع

(1) المنتقى (5/ 29) .

(2) الفروق (3/ 266) .

(3) المبدع (4/ 40، 56) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 21، 31) ، كشاف القناع (3/ 193) ، مطالب أولى النهى (3/ 48، 73) ، الكافي (2/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت