فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 10287

لزوم العقد؛ لأن كل واحد منهما ممنوع من التصرف، ولأنه ليس أحد الجانبين أولى من الآخر، فتوقفنا، والله أعلم.

سبق الجواب على أدلة الشافعية حين الكلام على من يستحق الملك زمن الخيار، وأن المنع من التصرف لا ينافي الملك، فأغنى عن إعادته هنا.

علل الحنابلة بأن النماء المتصل إنما هو تبع للعين لتعذر انفصاله عن العين، فالسمن مثلًا لا يمكن استحقاقه وحده، لتعذر انفصاله عن الأصل [1] .

بأن النماء إذا كان لا يمكن فصله عن العين، فإن هذا لا يعني أن المشتري لا يستحق قيمة تلك الزيادة الحادثة في ملكه، فيرد الزيادة تبعًا للعين، ويأخذ قيمتها لحدوثها في ملكه.

بأننا إذا ألزمنا البائع أن يدفع قيمة تلك الزيادة، فان هذا يعني أننا نلزمه بمعاوضة لم يلتزمها، فهذا عقد بيع جديد يفتقد إلى الرضا، والذي هو شرط في صحة البيع.

دليل من قال: إن النماء للمشتري:

جميع الأدلة التي سقناها على ثبوت الملك للمشتري مدة الخيار، وإذا كان الملك له، كان النماء له أيضًا؛ لأنه حدث في ملكه.

(1) انظر الروض المربع (2/ 75، 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت