فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 10287

[م - 924] اختلف الفقهاء في حقيقة المعقود عليه في الرضاعة على قولين:

إن المعقود عليه هو الحضانة، واللبن مستحق تبعًا، فالمرضع تحمل الطفل، وتضعه في حجرها، وتلقمه ثديها، وتعصره بقدر الحاجة، ويدخل في ذلك اللبن الذي يمصه الصبي، وهذا مذهب الجمهور، والأصح في مذهب الشافعية [1] .

أن المعقود عليه هو اللبن. وهو قول في مذهب الحنفية، وقول مرجوح في مذهب الشافعية، ورجحه القاضي أبو يعلى الحنبلي [2] .

أن اللبن هو المقصود دون الخدمة، ولهذا لو أرضعته دون أن تخدمه استحقت الأجرة، ولو خدمته بدون الرضاع لم تستحق شيئًا, ولأن الله تعالى قال: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] نجعل الأمر مرتبًا على الإرضاع.

(1) انظر بدائع الصنائع (4/ 175) ، حاشية ابن عابدين (6/ 54) ، التاج والإكليل (5/ 410) ، حاشية الدسوقي (4/ 13) ، روضة الطالبين (5/ 178) ، مغني المحتاج (2/ 345) ، أسنى المطالب (2/ 406) ، كشاف القناع (3/ 563) .

قال في الإنصاف (6/ 14) :"المعقود عليه خدمة الصبي، وحمله، ووضع الثدي في فمه على الصحيح من المذهب، وأما اللبن فيدخل تبعًا".

(2) بدائع الصنائع (4/ 175) ، المبسوط (15/ 118) ، روضة الطالبين (5/ 178) ، المغني (5/ 288) ، الإنصاف (6/ 15) ، المبدع (5/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت