[م - 1086] إذا طلب الشفيع عوضًا ماليًا مقابل التنازل عن الشفعة، فهل يسقط ذلك حقه من الشفعة عند القائلين بعدم صحة أخذ العوض على حق الشفعة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
إذا طلب الشفيع عوضًا مقابل التنازل سقط حقه من الشفعة، وهذا مذهب الحنفية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة [1] .
واشترط الشافعية في أحد الوجهين لسقوط الشفعة علمه ببطلان المعاوضة عليها، فإن كان لا يعلم لم يسقط حقه في الشفعة.
قال الغزالي:"لو صالح الشفيع بطلت شفعته، ولم يثبت العوض إن كان عالمًا بالبطلان، فإن ظن الصحة فوجهان، والأولى ألا يبطل" [2] .
(1) بدائع الصنائع (5/ 21) ، تبيين الحقائق (5/ 257) ، العناية شرح الهداية (9/ 414) ، المبسوط (20/ 163) ، مغني المحتاج (2/ 309) ، نهاية المحتاج (5/ 219) ، أسنى المطالب (2/ 378) ، المهذب (1/ 380) ، الوسيط للغزالي (4/ 101) ، حاشية الجمل (3/ 511) ، المغني (5/ 189) ، الشرح الكبير لابن قدامة (5/ 481، 482) ، الإنصاف (6/ 270) مطالب أولي النهى (4/ 115) .
(2) الوسيط (4/ 101) .