فهرس الكتاب

الصفحة 6146 من 10287

وبعضهم يوجه المنع: أن المؤجل لا يتعجل ولو قبضه، وبناء عليه لا يوصف بأنه قبضه إلا بعد مضي أجله، فيقتضيه من نفسه، ويكون بذلك قد تأخر قبضه عن صرفه، وهذا ممتنع [1] .

وهذا توجيه فيه بعد، إذ كيف يقبض المؤجل، ويقال: لا يستحق قبضه إلا بعد مضي أجله، فإذا حل الأجل استحق القبض، فيقبضه من نفسه، ويكون قبضه للمعجل كما لو لم يقبضه؟!

-وجه من قال: لا يجوز صرف ما في الذمة:

(ح-835) ما رواه مسلم من طريق أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، ... مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد [2] .

(ح-836) ولما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. ورواه مسلم [3] .

أن الواجب في صرف الأثمان أن تكون يدًا بيد، لقوله - صلى الله عليه وسلم: يدًا بيد،

(1) انظر منح الجليل (4/ 497) .

(2) صحيح مسلم (1587) .

(3) صحيح البخاري (2177) ، ومسلم (1584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت