فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 10287

وقد ذكرنا أدلة كل قول في باب الشروط في البيع، فأغنى عن إعادتها هنا، ولله الحمد.

[م - 540] وأما إن كان العيب أو العيوب مجهولة للبائع، وطلب البراءة من العيوب، فقد اختلف العلماء أيضًا، هل يبرأ البائع أم لا؟

على أربعة أقوال:

يبرأ من جميع العيوب، في كل السلع، لا فرق في ذلك بين الحيوان وبين غيره، ولا فرق بين بيع الحاكم، والوارث وبين بيع غيره، وهذا مذهب الحنفية [1] ، وهو أحد الأقوال عن مالك [2] ، وقول في مذهب الشافعية [3] ، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية، وابن القيم [4] .

لا يبرأ إلا في الرقيق خاصة، بشرط أن تطول إقامة الرقيق عنده بحيث يطمئن فيه لسلامته من العيوب التي تؤثر في رغبة الناس في المبيع، ويستثنى من ذلك

(1) البحر الرائق (6/ 72) ، المبسوط للشيباني (5/ 177) ، المبسوط للسرخسي (13/ 91) ، وجاء في مجلة الأحكام العدلية (مادة: 342) :"إذا باع مالًا على أنه برئ من كل عيب ظهر فيه، فلا يبقى للمشتري خيار عيب".

(2) جاء في شرح ميارة (1/ 309) :"وفيها أقوال -يعني بيع البراءة- أحدها: أن البراءة جائزة في كل شيء، وهو قول ابن وهب، ورواية ابن حبيب عن مالك".

وانظر المعونة (2/ 1066) .

(3) المهذب (1/ 288) ، السراج الوهاج (ص187) ، مغني المحتاج (2/ 53) .

(4) الكافي في فقه ابن حنبل (2/ 93) ، المبدع (4/ 60) ، المحرر في الفقه (1/ 326) ، المغني (4/ 129) ، الاختيارات (ص124) ، إعلام الموقعين (3/ 393، 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت