فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 10287

بأن قياس خيار العيب على خيار المجلس أو الشرط خيار مع الفارق؛ وذلك لأن خيار الشرط وخيار المجلس لا يوجد لهما بدل، بخلاف خيار العيب فإن المشتري قد يرجع إلى الأرش إذا تعذر رد المبيع، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن خيار العيب يأخذ العوض في مقابل ما فات من السلعة، ويسقط إلى مال، وهذان معنيان ليسا في خيار المجلس أو الشرط.

قلت: وعلى فرض أن يكون خيار الفسخ ليس حقًا ماليًا فهذا لا يعني تحريم المعاوضة عليه، كالخلع، فإن المرأة تفتدي نفسها بعوض، وإن لم يكن في مقابلة مال، ومثله أيضًا حق النزول عن الوظيفة بمال، فهو جائز، وإن لم يكن في مقابلة مال، والصلح عن دم العمد وغيرها كثير.

فالراجح: أن دفع الأرش يجوز إذا كان ذلك برضا المتعاقدين، وهو بمثابة إنشاء عقد جديد، أو بمنزلة الصلح بمعنى البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت