فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 10287

قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يباع ولا يوهب، ولا يورث) ، فالحديث دليل على أن الوقف لازم، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث.

(ح-326) ما رواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له [1] .

فالوقف إذا لم يرد به الدوام لم يكن صدقة جارية.

قال في المبدع:"القصد بالوقف: الصدقة الدائمة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: أو صدقة جارية" [2] .

وقال في مغني المحتاج:"والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف كما قاله الرافعي، فإن غيره من الصدقات ليست جارية بل يملك المتصدق عليه أعيانها، ومنافعها ناجزًا" [3] .

الإجماع الفعلي للصحابة، فقد وقف أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وعمرو بن العاص، وابن الزبير، وجابر، وغيرهم [4] ، فلم ينقل عن أحد منهم أنه رجع عن وقفه، أو تصرف فيه.

(1) مسلم (1631) .

(2) المبدع (5/ 327) .

(3) مغني المحتاج (2/ 376) ، وانظر كفاية الأخيار (1/ 603) .

(4) تفسير القرطبي (3/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت