إتلاف المشتري للمبيع يقوم مقام القبض [1] .
[م - 217] إذا أتلف المشتري المبيع قبل القبض لم ينفسخ البيع، وضمنه المشتري بالثمن. وهذا مذهب الأئمة الأربعة [2] .
أن المشتري لما أتلف المبيع فهذا يدل على أنه تصرف فيه، وتصرف المشتري في المبيع ينزل منزلة القبض له، فكأنه أتلفه بعد قبضه، وإذا أتلفه بعد القبض استقر عليه الثمن، فكذلك هنا.
قال الكاساني:"وإن هلك بفعل المشتري لا ينفسخ البيع، وعليه الثمن؛ لأنه بالإتلاف صار قابضًا كل المبيع؛ لأنه لا يمكنه إتلافه إلا بعد إثبات يده عليه، وهو معنى القبض، فيتقرر عليه الثمن" [3] .
(1) انظر الإنصاف (4/ 472) ، حاشيتي قليوبي وعميرة (2/ 262) ، تحفة المحتاج (4/ 397) ، نهاية المحتاج (4/ 81) .
(2) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (5/ 238) ، وانظر حاشية ابن عابدين (4/ 560) ، البحر الرائق (6/ 15) . درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 285) .
وانظر في مذهب المالكية: لشرح الكبير (3/ 150) ، التاج والإكليل (4/ 479) ، الخرشي (5/ 159) ، حاشية الدسوقي (3/ 150) ، الشرح الصغير (3/ 203) ، منح الجليل (5/ 243) .
وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (1/ 296) ، الوسيط (3/ 143) ، التنبيه (ص 87) .
وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي (2/ 30) ، المبدع (4/ 118) ، المغني (4/ 89) .
(3) بدائع الصنائع (5/ 238) .