فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 10287

قضت أحاديث خيار المجلس أن البيع لا يلزم إلا بالتفرق، وقد رجحنا أن المراد بالتفرق: تفرق الأبدان.

[م - 465] فما هو الضابط في التفرق؟

اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال:

أن الضابط في التفرق: هو عرف الناس وعاداتهم؛ لأن الشارع علق عليه حكمًا, ولم يبينه، فدل ذلك على أنه أراد ما يعرفه الناس، كالقبض والإحراز. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة [1] .

قال العراقي:"لم يذكر في الحديث للتفرقة ضابطًا، ومرجعه العرف" [2] .

(1) انظر في مذهب الشافعية: البيان في مذهب الإِمام الشافعي (5/ 18) ، أسنى المطالب (2/ 48) ، إعانة الطالبين (3/ 27) ، غاية البيان (ص 187) .

وانظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (3/ 200) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 36) ، المغني (4/ 6) .

(2) طرح التثريب (6/ 155) ، وقال في مغني المحتاج (2/ 45) :"ويعتبر في التفرق العرف، فما يعده الناس تفرقا يلزم به العقد، وما لا فلا؛ لأن ما ليس له حد شرعًا، ولا لغة، يرجع فيه إلى العرف، فإن كانا في دار كبيرة فبالخروج من البيت إلى الصحن، أو من الصحن إلى الصفة، أو البيت. وإن كانا في سوق، أو صحراء، أو في بيت متفاحش السعة، فبأن يولي أحدهما الآخر ظهره، ويمشي قليلا، ولو لم يبعد عن سماع خطابه، وإن كانا في سفينة، أو دار صغيرة، أو مسجد صغير، فبخروج أحدهما منه، أو صعوده السطح، ولا يحصل التفرق بإقامة ستر، ولو ببناء جدار بينهما؛ لأن المجلس باق، وظاهر كلامهم أنه لا فرق ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت