لا يصح الوقف إلا بالقول، وهذا مذهب الشافعية، ورواية عن الإِمام أحمد [1] .
قال الشيرازي:"ولا يصح الوقف إلا بالقول، فإن بني مسجدًا وصلى فيه، أو أذن للناس بالصلاة فيه لم يصر وقفًا" [2] .
واستثنى الشافعية مسألتين من اشتراط اللفظ:
الأولى: صحة الوقف بالإشارة، أو بالكتابة من الأخرس.
جاء في مغني المحتاج:"ولا يصح الوقف إلا بلفظ من ناطق يشعر بالمراد، كالعتق ... وفي معناه إشارة الأخرس المفهمة، وكتابته" [3] .
=وقال الشافعي: لا بد من قوله وقفته، أو حبسته، ونحو ذلك ... ونحن نقول: إن العرف جار بأن الإذن في الصلاة على وجه العموم، والتخلية يفيد الوقف على هذه الجهة، فكان كالتعبير به، فكان كمن قدم طعامًا إلى ضيفه، أو نثر نثارًا كان إذنا في أكله والتقاطه، بخلاف الوقف على الفقراء لم تجر عادة فيه بمجرد التخلية والإذن بالاستغلال، ولو جرت به عادة في العرف اكتفينا بذلك كمسألتنا.
والثاني: أنه لو قال: وقفته مسجدًا، ولم يأذن في الصلاة فيه، ولم يصل فيه أحد، لا يصير مسجدًا"."
وجاء في كتاب أحكام الوقف للخصاف (ص 113) :"ومذهب أبي حنيفة الذي قال فيه: لا يكون مسجدًا حتى يصلى فيه، قال: الصلاة فيه بمنزلة القبض".
وانظر البحر الرائق (5/ 268 - 269) .
(1) البيان في مذهب الإِمام الشافعي (8/ 73) ، المهذب (1/ 442) ، مغني المحتاج (2/ 381) ، المغني (5/ 351) .
(2) المهذب (1/ 442) .
(3) مغني المحتاج (2/ 381) .