فهرس الكتاب

الصفحة 9344 من 10287

ومنهم من قال: هو كما لو أوصى له بمثل نصيب ابنه، فيكون موصيًا له بالنصف؛ لأن معناه يؤول إلى معنى مثل نصيب ابنه، كما يقال للزوجة: لها مهر مثلها, ولا يكون ذلك لها، وإنما يكون لها مثل مهر مثلها" [1] ."

وجاء في الإنصاف:"إذا وصى بمثل نصيب ابنه، وله ابنان. فله الثلث. على المذهب ... وإن وصى له بنصيب ابنه. فكذلك، في أحد الوجهين، يعني: له مثل نصيبه في أحد الوجهين. وهو المذهب ... قال في المذهب، وغيره: صحت الوصية في ظاهر المذهب."

قال الحارثي: هو الصحيح عندهم.

وفي الآخر: لا تصح الوصية. وهو الذي ذكره القاضي. قال الزركشي: قاله القاضي في المجرد. قال الحارثي: لكن رجع عنه" [2] ."

أن المراد من قول الموصي: أوصيت بنصيب ايني على تقدير مضاف محذوف، كقوله: أوصيت له بمثل نصيب ابني، وهذا معروف في اللغة، قال تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .

وكما يقال للزوجة: لها مهر مثلها، ويكون المراد لها مثل مهر مثلها.

الأصل في الكلام أن يحمل على ما يتعارف عليه الناس، فإن كان هناك عرف

(1) البيان للعمراني (8/ 239) .

(2) الإنصاف (7/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت