فهرس الكتاب

الصفحة 7725 من 10287

إذا قال: خذه هذا المال قراضًا والربح كله لك صح العقد مضاربة، والربح من قبيل الهبة، ولا يضمن مال القراض.

وإن قال: خذه واعمل به، والربح لك صح أيضًا، وصار المال قرضا مضمونًا.

وهذا مذهب المالكية.

جاء في التاج والإكليل:"قال ابن المواز: إن قال رب المال للعامل حين دفع له المال: خذه قراضًا، والربح لك جاز وكان الربح للعامل، ولا يضمن المال إن خسره أو تلف، والقول فيه قول العامل. وإن لم يكن قراضًا، وإنما قال: خذه واعمل به، والربح لك جاز أيضًا، وهو ضامن لما خسر يريد إلا أن يشترط أن لا ضمان عليه فلا يضمن" [1] .

وهذا ما فهمه ابن قدامة، قال في المغني:"وإن قال: خذه مضاربة والربح كله لك أو كله لي، فهو عقد فاسد، وبه قال الشافعي ..."

وقال مالك: يكون مضاربة صحيحة في الصورتين؛ لأنهما دخلا في القراض، فإذا شرط لأحدهما فكأنه وهب الآخر نصيبه، فلم يمنع صحة العقد" [2] ."

إن قال: تصرف والربح كله لك أو كله لي، فالعقد صحيح، وكان قرضًا في

(1) التاج والإكليل (5/ 363) .

(2) المغني (5/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت