فهرس الكتاب

الصفحة 4534 من 10287

فانتفى الغرر. وإذا كان الزمن مساويًا أو أنقص فقد لا يتمكن الأجير من الوفاء بالتزاماته لذا منع الجمع بينهما.

يصح الجمع بين المدة والعمل، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وهو قول في مذهب المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة [1] .

* دليل من قال بالصحة:

أن المعقود عليه هو العمل، وهو معلوم، وإنما ذكر الوقت للتعجيل لا لتعليق العقد به، فكأنه استأجره للعمل على أن يفرغ منه في أسرع الأوقات، وعلى هذا فإنه إذا فرغ العامل قبل انقضاء المدة لم يلزمه العمل في بقيتها؛ لأنه قام بما عليه قبل مدته، فدم يلزمه شيء آخر، وإن مضت المدة قبل فراغ العمل فعليه أن يعمله، ولو بعد انتهائها؛ لأنه المعقود عليه [2] .

* الراجح:

القول بالصحة هو القول الراجح، وعليه عمل الناس اليوم، والله أعلم.

(1) تبيين الحقائق (5/ 131) ، المبسوط (16/ 44) ، بدائع الصنائع (4/ 185) ، الشرح الكبير (4/ 12) ، الخرشي (7/ 12) ، السراج الوهاج (ص290) ، نهاية المحتاج (5/ 281) ، الإنصاف (6/ 45) .

(2) انظر العناية شرح الهداية (9/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت