فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 10287

هل تعيين رأس مال السلم يكفي عن قبضه؟

وهل المعين يعتبر دينًا بتأخيره، أو أن الدين خاص بما تعلق في الذمة؟

[م - 708] وقع خلاف بين المالكية والجمهور حول وجوب تسليم الثمن في مجلس العقد، بعد اتفاقهم على ما يلي:

قال ابن عبد السلام من المالكية:"لم أعلم خلافًا في كون تسجيل رأس المال عزيمة، وأن الأصل التعجيل، وإنما الخلاف هل يرخص في تأخيره؟" [1] .

وقال الغزالي:"لا خلاف أنه لو كان رأس المال نقدًا، ولم يعينه، ثم عينه في المجلس كفاه؛ لأن المجلس كالحريم، فله حكم الابتداء" [2] .

وقال في تهذيب الفروق:"اتفقوا على أنه لا يجوز تأخير نقد الثمن في المدة الكثيرة مطلقًا، لا باشتراط، ولا بدونه، واختلفوا في اشتراط تأخير نقده اليومين والثلاثة ..." [3] .

وقال ابن رشد في المقدمات:"وأما تأخيره فوق الثلاث بشرط، فذلك لا يجوز باتفاق، كان رأس المال عينًا أو عرضًا ..." [4] .

واتفقوا على أن عقد السلم ينعقد صحيحًا بدون قبض رأس المال، فليس

(1) مواهب الجليل (4/ 514) ، منح الجليل (5/ 332) .

(2) الوسيط (3/ 436) .

(3) تهذيب الفروق (3/ 291) .

(4) مقدمات ابن رشد (2/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت