وخرج أبو الخطاب الحنبلي ومن تبعه من عزل الوكيل: أنه لا يفسخ في غيبته حتى يبلغه في المدة [1] .
لا يشترط علم الآخر، وهو اختيار أبي يوسف من الحنفية [2] ، ومذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
أن الفسخ بدون علم صاحبه يلزم منه وقوع الضرر على صاحبه؛ لأنه ربما يعتمد تمام البيع السابق، فيتصرف فيه، فيلزمه غرامة القيمة بالهلاك فيما إذا كان الخيار للبائع، أو لا يطلب لسلعته مشتريًا فيما إذا كان الخيار للمشتري، وهذا
(1) الإنصاف (4/ 378) .
(2) البحر الرائق (6/ 18) ، حاشية ابن عابدين (4/ 580) ، كشف الأسرار: شرح أصول البزدوي للبخاري (4/ 350) .
وقال في بدائع الصنائع (5/ 273) :"وأما شرائط جواز الفسخ ... منها علم صاحبه بالفسخ عند أبي حنيفة ومحمد، حتى لو فسخ بغير علمه كان فسخه موقوفًا عندهما: إن علم صاحبه بفسخه في مدة الخيار نفذ، وإن لم يعلم حتى مضت المدة لزم العقد".
(3) المنتقى للباجي (5/ 59) ، وقال في القوانين الفقهية (ص180) :"ولا يتوقف الفسخ بالخيار على حضور الخصم، ولا قضاء القاضي، واشترط أبو حنيفة حضور الخصم".
(4) قال الغزالي في الوسيط (3/ 110) :"من أثره -يعني خيار الشرط- إفادة سلطة الفسخ دون حضور الخصم، وقضاء القاضي خلافًا لأبي حنيفة".
وانظر مغني المحتاج (2/ 48) ، حواشي الشرواني (4/ 346) وقال الخوارزمي: يسن أن يشهد حتى لا يؤدي إلى النزاع.
(5) الروض المربع (2/ 74) ، الكافي (2/ 47) ، المبدع (4/ 70) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 39) ، كشاف القناع (3/ 205) ، مطالب أولي النهى (3/ 39) .