الجنس الواحد فإنه ممنوع. وسيأتي مزيد بحث لهذه المسألة في الدليل الثاني إن شاء الله تعالى [1] .
أن حديث إباحة ربا الفضل منسوخة، ومما يدل على النسخ:
(ح-705) ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي المنهال، قال: باع شريك لي ورقًا بنسيئة إلى الموسم، أو الحج، فجاء إلى فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصح، قال: قد بعته بالسوق، فلم ينكر ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب، فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا، وائت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته، فسألته، فقال مثل ذلك [2] .
وفيه التصريح بأن إباحة ربا الفضل المذكورة في حديث البراء بن عازب، وزيد بن أرقم كانت مقارنة لقدومه - صلى الله عليه وسلم - المدينة مهاجرًا، وفي بعض الروايات الصحيحة المصرحة بتحريم ربا الفضل أنه صرح بتحريمه يوم خيبر.
(ح-706) كما في حديث فضالة بن عبيد، قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تباع حتى تفصل [3] .
(ح-707) ومثله حديث أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أخا بني عدي الأنصاري، فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب، فقال له
(1) انظر أضواء البيان (1/ 161) .
(2) صحيح مسلم (1589) .
(3) المرجع السابق (1591) .