بعضه مرابحة، حتى يخبر بالحال على وجهه. وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] .
أن المبيع لما كان معينًا أصبح الثمن ينقسم عليه بحسب القيمة، وهي مختلفة، فإذا اختلفت قيم آحاد المبيع، لم يجب بيعه مرابحة حتى يبين ذلك.
وذهب الشافعية إلى جواز بيع القيمي بحصته من الثمن، إذا قسط الثمن عليهما بالقيمة.
= وإن اشترى ثيابًا صفقة واحدة كل ثوب بكذا، فله أن يبيع كل واحد منها مرابحة عند أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد بن الحسن: لا يرابح حتى يبين.
انظر: بدائع الصنائع (5/ 221) ، فتح القدير (6/ 510) ، المنتقى للباجي (5/ 50) ، الذخيرة (5/ 177، 178) .
وحجة من أجاز: أن الثياب إذا كانت موصوفة في الذمة، فإن قيمهما متساوية، فأشبهت المكيل، والموزون، بخلاف ما إذا كانت معينة فإن انقسام الثمن عليها يتفاوت.
وقال ابن قدامة في المغني (4/ 132) :"وإن أسلم في ثوبين بصفة واحدة، فأخذهما على الصفة، وأراد بيع أحدهما مرابحة بحصته من الثمن، فالقياس جوازه؛ لأن الثمن ينقسم عليهما نصفين، لا باعتبار القيمة. وكذلك لو أقاله في أحدهما، أو تعذر تسليمه، كان له نصف الثمن، من غير اعتبار قيمة المأخوذ منهما، فكأنه أخذ كل واحد منهما منفردًا. ولأن الثمن وقع عليهما متساويًا لتساوي صفتهما في الذمة، فهما كقفيزين من صبرة ...".
(1) المبسوط (12/ 150) و (13/ 81) ، بدائع الصنائع (5/ 221) .
(2) المنتقى للباجي (5/ 50) ، الذخيرة (5/ 177) ، وقال في منح الجليل (5/ 277) :"ولو اشترى اثنان سلعًا مقومة، واقتسماها، فلا يبع أحدهما مرابحة إلا مبينًا إن لم تكن من سلم متفق".
(3) المغني (4/ 132) .