أهل السوق، فإن لم يكن سوق، فاهل العصر بالخيار، وهل يدخل المتلقي معه، أو لا؟ قولان. سببُ المنع عقوبته بنقيض قصده" [1] ."
(ح-289) ما رواه مسلم من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق، فهو بالخيار [2] .
وثبوت الخيار فرع عن صحة البيع؛ قال ابن قدامة:"الخيار لا يكون إلا في عقد صحيح. ولأن النهي لا لمعنى في البيع، بل يعود إلى ضرب من الخديعة، يمكن استدراكها بإثبات الخيار" [3] .
دليل من قال: إن العقد باطل.
ثبت النهي عن تلقي الركبان من أحاديث كثيرة، بعضها في الصحيحين، والنهي يقتضي الفساد، وأما زيادة: فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار، فربما لم تبلغ من قال بهذا القول، أو لم تثبت عنده هذه الزيادة [4] ، فقد تفرد بها ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة عن أبي هريرة، فلم يذكروا ما ذكره ابن سيرين [5] .
(1) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 366، 367) .
(2) صحيح مسلم (1519) .
(3) المغني (4/ 152) .
(4) المفهم (4/ 366) .
(5) رواه الأعرج، عن أبي هريرة كما في الصحيحين البخاري (2150) ، ومسلم (1515) ، وغيرهما.
وسعيد بن أبي سعيد كما في البخاري (2162) وغيره.=