[م - 661] البيع بعد نداء الجمعة محرم، والعلماء مجمعون على تحريمه، والسؤال: لو أن البيع وقع، فهل نحكم على البيع بالبطلان، أو نقول: يحرم البيع مع صحة العقد ولزومه؟
فذهب المالكية إلى أن البيع يفسخ ما لم يفت، وهذا ذهاب منهم إلى أن العقد قد انعقد فاسدًا [1] .
وذهب الحنابلة بأن العقد لم ينعقد [2] .
وقيل: يصح العقد مع كون العقد محرمًا، وهذا القول هو مذهب الحنفية [3] ،
(1) جاء في المدونة (1/ 154) :"قال مالك: إذا قعد الإمام يوم الجمعة على المنبر، فأذن المؤذن فعند ذلك يكره البيع والشراء، قال: وإن اشترى رجل أو باع في تلك الساعة فسخ البيع".
وقال ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 213) :"لا خلاف في تحريم البيع، واختلف العلماء إذا وقع؛ ففي المدونة يفسخ."
وقال المغيرة: يفسخ ما لم يفت.
وقاله ابن القاسم في الواضحة، وأشهب. وقال في المجموعة: البيع ماض.
وقال ابن الماجشون: يفسخ بيع من جرت عادته به ... وقد بينا توجيه ذلك في الفقه، وحققنا أن الصحيح فسخه بكل حال ..."."
وانظر بداية المجتهد (2/ 127) ، الفواكه الدواني (1/ 258) ، حاشية الدسوقي (1/ 388) ، منح الجليل (1/ 449) .
(2) انظر في مذهب الحنابلة: مطالب أولي النهى (3/ 49) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 22) ، كشاف القناع (3/ 180) ، منار السبيل (1/ 291) .
(3) المبسوط (6/ 57) ، البحر الرائق (2/ 169) ، بدائع الصنائع (1/ 270) .