[م - 664] الإقالة على القول بأنها بيع، كما هو مذهب المالكية، واختيار أبي يوسف من الحنفية. فهو بيع مستأنف وهذا ظاهر لا إشكال فيه، لكن على القول بأن الإقالة فسخ (رفع للعقد) ، هل هي رفع للعقد من أصله، أو من حين الاتفاق على الإقالة؟
القول الأول: الإقالة رفع للعقد من أصله، وهو مذهب الحنفية [1] .
رفع للعقد من حينه، وهو المشهور من مذهب الشافعية [2] ، والمذهب عند الحنابلة، واختاره ابن تيمية [3] .
وقد ذكرت هذه المسألة بأدلتها في مبحث سابق، فأغنى عن إعادتها هنا.
* والراجح:
أن الفسخ من حين الإقالة، وليس من أصل العقد؛ لأنّ الإقالة لا ترد إلا على عقد صحيح، فيكون الفسخ طارئًا على العقد، فلا يعتد إلا من حدوثه.
(1) بدائع الصنائع (5/ 183) ، فتح القدير (6/ 487) ، تبيين الحقائق (6/ 22) .
(2) خبايا الزوايا (ص 239) ، فتاوى السبكي (ص 433) ، الأشباه والنظائر (ص 292) ، روضة الطالبين (5/ 355) ، أسنى المطالب (2/ 366) ، المنثور في القواعد (3/ 49) .
(3) الإنصاف (4/ 481) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 64) ، كشاف القناع (3/ 250) ، مطالب أولي النهى (3/ 104) .