بالتمليك والإسقاط فقلتم: عقود التمليك لا تقبل التعليق بخلاف عقود الإسقاط انتقض أيضًا طرده بالوصية، وعكسه بالإبراء، فلا طرد ولا عكس ... [1] .
أن التمليكات المالية عدا الوصية سواء كانت واردة على الأعيان كالبيع، والإبراء، أم على المنافع كالإجارة، والإعارة بطريق المعاوضة أم بطريق التبرع كالهبة، لا يصح تعليقها على شرط متردد بين الوجود والعدم؛ لأن الملكية لا بد أن تكون مستقرة جازمة، لا تردد فيها، وإلا شابهت القمار.
بأن التعليق يختلف عن القمار، فالقمار يتردد فيه المقامر بين الغنم والغرم، بخلاف التعليق، وإنما يشبه عقد البيع بشرط الخيار، وهو جائز بالإجماع، مع أن العقد يتردد فيه بين الإمضاء، والفسخ، وسبق ذكره.
أن الوقف عقد يبطل بالجهالة، فلم يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع [2] .
الوجه الأول: -.
القول بأن التعليق ينطوي على جهالة غير مسلم؛ لأن الأمر يؤول فيه إلى
(1) أعلام الموقعين (4/ 102) .
(2) المهذب (1/ 441) .