انفسخ البيع كان على البائع أن يرد الثمن إلى المشتري إن كان قد استلمه، وإن لم يكن البائع قد استلمه فلا حق له في المطالبة به.
ولأن يد البائع ليست يد أمانة، فلا يمكن إعفاؤه من الضمان.
يضمن البائع المبيع بالمثل إن كان مثليًا، أو بالقيمة إن كان متقومًا. وهذا مذهب المالكية [1] .
أن إتلاف البائع للمبيع بعد لزوم العقد كإتلاف الأجنبي، لا فرق في ذلك، فمن باشر الإتلاف، وجب عليه الغرم: والغرم: هو ضمان المتلف بالمثل إن كان مثليًا، أو بالقيمة إن كان متقومًا؛ لأن البائع قد أتلف مالًا مملوكًا لغيره، بغير إذنه، فالمبيع قد صار مملوكًا للمشتري بالعقد قبل القبض، فمن أتلفه وجب عليه أن يغرم ما أتلفه.
التفريق بين ما بيع بكيل ونحوه مما فيه حق استيفاء، وما ليس كذلك:
(1) جاء في المدونة (4/ 91) :"قلت: أرأيت لو أن رجلًا ابتاع طعامًا بعينه كيلًا، فذهب البائع فباعه، أو استهلكه؟ قال: قال مالك: فإن على البائع أن يأتي بمثل ذلك الطعام يوفيه المشتري. قال: فقلت: أفلا يكون المشتري عليه بالخيار، إن أحب أن يلزمه الطعام ألزمه، وإن أحب أن يأخذ ذهبه أخذه؟ قال: لا، وليس عليه إلا طعام مثل ذلك، وليس في هذا خيار، إنما هذا بمنزلة رجل استهلك لرجل طعامًا بعينه، فعليه أن يأتي بمثله".
وانظر: مواهب الجليل (4/ 481، 482) ، حاشية الدسوقي (3/ 150) ، جامع الأمهات (ص 363) ، الخرشي (5/ 162) ، الشرح الصغير (3/ 203) ، منح الجليل (5/ 243) .