فهرس الكتاب

الصفحة 9563 من 10287

قال القاضي: ومعنى الحظ أن يكون لليتيم مال في بلده، فيريد نقله إلى بلد آخر، فيقرضه من رجل في ذلك البلد، ليقضيه بدله في بلده، يقصد بذلك حفظه من الغرر في نقله، أو يخاف عليه الهلاك من نهب، أو غرق، أو نحوهما، أو يكون مما يتلف بتطاول مدته، أو حديثه خير من قديمه، كالحنطة ونحوها، فيقرضه خوفًا أن يسوس، أو تنقص قيمته، وأشباه هذا، فيجوز القرض؛ لأنه مما لليتيم فيه حظ فجاز، كالتجارة به.

وإن لم يكن فيه حظ، وإنما قصد إرفاق المقترض، وقضاء حاجته، فهذا غير جائز؛ لأنه تبرع بمال اليتيم، فلم يحز كهبته" [1] ."

أرى أن مذهب الحنابلة أقوى من حيث النظر؛ إلا أنه لقلة الأمانة في هذا العصر، ودفعًا للتلاعب فإنه يشترط أن يكون ذلك عن طريق إشراف القضاء، والله أعلم.

(1) المغني (4/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت