فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 10287

المبحث الأولى في اشتراط أن يكون دين المحيل لازمًا مستقرًا

قال الكاساني: كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به [1] .

وقال الماوردي: ما لم يجب قبل الحوالة لم يصر واجبًا بالحوالة [2] .

[م - 1123] الدين في الحوالة اثنان: دين على المحيل، ودين على المحال عليه، والكلام في هذا المبحث إنما هو في دين المحيل، فهل يشترط في الدين المحال به أن يكون لازمًا [3] مستقرًا؟

(1) بدائع الصنائع (6/ 16) .

(2) الحاوي الكبير (6/ 419) ، وانظر فتح العزيز بشرح الوجيز (10/ 341) .

(3) تارة يطلق اللازم في مقابل الجائز، فيقال: العقود منها ما هو لازم، ومنها ما هو جائز، ومنها ما هو لازم من طرف وجائز من طرف، وتارة يطلق اللازم ويراد به الثابت المستقر الذي ليس عرضة للسقوط.

فاللازم عند الحنفية والمالكية: هو الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، فيكون بمعنى الثابت والمستقر.

قال في الشرح الكبير (3/ 326) :"واحترز بقوله (لازم) عن دين صبي وسفيه، ورقيق بغير إذن ولي وسيد، فلا تصح الإحالة عليهم".

لأن الولي قد يسقط الدين عنهم، فكان اللازم في مقابل الثابت المستقر.

واللازم عند الشافعية: ما لا يدخله خيار، وأدخلوا في اللازم ما كان آيلًا للزوم. فيكون اللازم في مقابل الجائز. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت