[م - 356] يدخل في بيع ما لم يره العاقد بيع الأعمى وشراؤه، وقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال:
يصح، وهو مذهب الجمهور، وقول في مذهب الشافعية [1] .
على خلاف بينهم، هل يشترط الوصف، أو يصح بدونه على ما قدمنا في بيع الغائب؟
فقيل: يصح مطلقًا بالوصف وبدونه، وهو مذهب الحنفية.
وقيل: يصح بالوصف أو ما يقوم مقامه، وهذا مذهب المالكية.
قال ابن عبد البر:"جائز عند مالك بيع الأعمى، وشراؤه، في السلم وغيره، إذا وصف له الشيء صفة معلومة، أو كان معه من يراه له ممن يرضى ذلك منه" [2] .
وقال في الروض المربع:"يصح بيع الأعمى وشراؤه، بالوصف، واللمس، والشم، والذوق فيما يعرف به" [3] .
(1) العناية شرح الهداية (6/ 348) ، فتح القدير (6/ 348) ، الفتاوى الهندية (3/ 65) ، مواهب الجليل (5/ 118) ، الإنصاف (4/ 297) ، المغني (4/ 147) ، الفروع (4/ 22) ، المهذب (1/ 264) .
(2) الكافي لابن عبد البر (ص360) .
(3) الروض المربع (2/ 39) .