زمن قديم نحو مائتي سنة وإلى الآن على جوازه، والأحكام به من القضاة العلماء متواترة، والعرف جار به، فلا ينبغي أن يتوقف فيه" [1] ."
لم يقبل العلامة قاسم هذا التوجيه، وقال:"يحتمل هذا المنع أن يكون لا لعدم التعارف، بل لأن غير المنقولات تبقى بنفسها هدة طويلة فتكون متأبدة، بخلاف البناء، فإنه لا بقاء له بدون الأرض، فلا يتم التخريج، فثبت أنه باطل بالاتفاق، والحكم به باطل" [2] .
قال ابن عابدين:"لا يخفى عليك أن المفتى به، الذي عليه المتون، جواز وقف المنقول المتعارف، وحيث صار وقف البناء متعارفًا، كان جوازه موافقًا للمنقول، ولم يخالف نصوص المذهب على عدم جوازه؛ لأنها مبنية على أنه لم يكن متعارفًا كما دل عليه كلام الذخيرة" [3] .
هذا في ما يتعلق بكلام الحنفية، وأما نصوص الشافعية، فقد جاء في روضة الطالبين:"استأجر أرضًا، ليبني فيها، أو يغرس، ففعل، ثم وقف البناء والغراس، صح على الأصح" [4] .
(1) حاشية ابن عابدين (4/ 389) .
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق (4/ 390) .
(4) روضة الطالبين (5/ 316) ، وانظر الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 254) ، مغني المحتاج (2/ 378) .