فهرس الكتاب

الصفحة 7543 من 10287

كتاب أو سنة يوجب اتحاد الصنعة أو اتحاد المكان، والأصل عدم الوجوب.

أن الشركة معقودة على الاشتراك في الكسب المباح، فصحت الشركة، سواء اتفقت الصنعة، أو اختلفت هذا تعبير الحنابلة، وعبر عنه الحنفية بقوله: إن المعنى المجوز للشركة هو تحصيل الربح، عن طريق تقبل العمل والتوكيل فيه، وهذا صحيح سواء اتحد العمل والمكان أم اختلفا.

يشترط اتحاد المكان واتحاد الصنعة أو تلازمها، وهذا مذهب المالكية [1] .

ويكفي في اتحاد المكان: أن تجول يد كل منهما في العمل ولو كانا في مكانين مختلفين، وأن يكون نفاقهما واحدًا، فإذا عمل كل منهما في المكانين فكأنما تم العمل في مكان واحد حكمًا.

جاء في شرح الخرشي:"ولا يشترط كونهما بمكان واحد، بل وإن كان كل واحد بموضع على حدة، لكن لا بد من أن يكون نفاقهما واحدًا، وتكون أيديهما تجول بالعمل في الحانوتين، وإلا فلا بد من اتحاد المكان" [2] .

والمراد بالتلازم: أن يقف أحد العملين على الآخر: كأن يقوم أحدهما

(1) وانظر في مذهب المالكية: حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 474) ، التاج والإكليل (5/ 136) ، حاشية الدسوقي (3/ 361) ، الخرشي (6/ 51) ، منح الجليل (6/ 285) .

(2) شرح الخرشي (6/ 51، 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت