قال النووي:"قال أصحابنا: يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة المفهومة، وبالكتابة بلا خلاف للضرورة، قال أصحابنا: ويصح بها جميع عقوده" [1] .
وقال السيوطي:"الإشارة من الأخرس معتبرة، وقائمة مقام عبارة الناطق، في جميع العقود، كالبيع والإجارة، والهبة، والرهن، والنكاح، والرجعة، والظهار. والحلول: كالطلاق، والعتاق، والإبراء، وغيرهما، كالأقارير، والدعاوى، واللعان، والقذف والإِسلام" [2] .
وجاء في الموسوعة الكويتية:"اتفق الفقهاء على أن إشارة الأخرس المعهودة والمفهومة معتبرة شرعًا، فينعقد بها جميع العقود كالبيع، والإجارة، والرهن، والنكاح، ونحوها" [3] .
واعتبر الشافعية في الأصح أن الكتابة من الأخرس كناية، فتصح إن نوى، ولم يشر [4] .
[م - 1828] وهل يشترط في قبول إشارة الأخرس أن يكون غير قادر على التعبير عن إرادته بطريق الكتابة.
توجه لهذه المسألة الحنفية، ولهم فيها قولان:
هو المعتمد في المذهب أن وصيته بالإشارة صحيحة، وإن كان قادرًا على الكتابة؛ لأن النطق هو الأصل، فإذا عجز عنه رخص له في غيره.
(1) المجموع (9/ 201) .
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 312) .
(3) الموسوعة الكويتية (30/ 210) .
(4) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 308) .