وأولادهم فإن ذلك يقتضي التسوية في أصل الإعطاء والمقدار بين الكل، وهو جميع أفراد الأولاد وأولادهم، ذكورهم وإناثهم؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب، كما هو الصحيح عند الأصوليين، ونقل عن إجماع النحاة" [1] ."
وجاء في مطالب أولي النهى:" (و) إن أتى الواقف (بالواو) بأن قال: على أولادي، وأولادهم ... كان الواو (للاشتراك) ؛ لأنها لمطلق الجمع، فيشتركون فيه بلا تفضيل (فيستحق الأولاد مع آبائهم) لما تقدم من أنها لا تقتضي الترتيب بلا قرينة" [2] .
قال إمام الحرمين:" (فالواو) جامعة، وكلمة (ثم) مرتبة، فإذا قال: (وقفت على فلان وفلان) ، اقتضى ذلك اشتراكهما، ولو قال: على فلان، ثم فلان اقتضى ترتيبًا" [3] .
الذي أميل إليه هو ما ذهب إليه أئمة الشافعية والحنابلة، وأن الواو تعني التشريك، ولا يلزم من التشريك التسوية بل يعطى تبعًا للمصلحة [4] ، والله أعلم.
(1) الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع (2/ 363) .
(2) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (4/ 350) .
(3) نهاية المطلب (8/ 363) .
(4) الفتاوى الكبرى (5/ 432) .