رأي ابن حزم، قال في تعريفه:"ما عقد على جهل بمقداره، وصفاته" [1] .
فلا يدخل عنده ما عجز عن تسليمه، كالعبد الآبق، والبعير الشارد، فإن العبد والبعير معلوما الصفة والمقدار، ولكن وقع الشك في حصولهما، أو وجودهما، ولا يرى - رحمه لله - اشتراط القدرة على التسليم شرطًا في صحة البيع، وقد ناقشت أدلته في فصل سابق، فأغنى عن إعادته هنا [2] .
ومن خلال التعريفات السابقة نرى أن أكملها ما علق الغرر على الأمرين معًا، الجهل بالصفة، أو بالمقدار، والتردد بين حصول الشيء، وبين فواته، وهي المخاطرة، والله أعلم.
(1) المحلى (7/ 287) .
(2) انظر المسألة (رقم: 136) الشرط الرابع: في المعقود عليه: أن يكون مقدورًا على تسليمه.