قال الجصاص:"الورثة متى أجازت الوصية لم يكن ذلك هبة مستأنفة من جهتهم، فتحمل على أحكام الهبات في شرط القبض، والتسليم، ونفي الشيوع فيما يقسم، والرجوع فيها، بل تكون محمولة عدى أحكام الوصايا الجائزة دون الهبات من قبل مجيزيها من الورثة" [1] .
وجاء في الإقناع:"وإجازتهم -يعني الوصية للوارث- تنفيذ لا هبة: فلا تفتقر إلى شروطها من الإيجاب، والقبول، والقبض, ونحوه، ولا تثبت أحكامها، فلو كان المجيز أبا للمجاز له لم يكن له الرجوع، ولا يحنث بها من حلف لا يهب، ولا يعتبر أن يكون المجاز معلومًا, ولو كان المجاز عتقًا كان الولاء للموصي، تختص به عصبته ... ولو قبل الموصى له الوصية المفتقرة إلى الإجازة قبل الإجازة، ثم أجيزت فالملك ثابت له من حين قبوله" [2] .
(ح -1530) روى أبو داود في المراسيل من طريق حجاج، عن ابن جريج،
= (2/ 286) ، الفتاوى الهندية (6/ 90) ، المبسوط (27/ 147، 175) و (28/ 11) و (29/ 2) ، بدائع الصنائع (7/ 338) ، المنتقى شرح الموطأ (6/ 179) ، الاستذكار ط دار الكتب العلمية (7/ 267) التمهيد (8/ 381) ، منح الجليل (9/ 513) ، الأم (4/ 110) ، روضة الطالبين (6/ 108) ، أسنى المطالب (3/ 33) ، حاشيتا قليبوبي وعميرة (3/ 160) ، حاشية الجمل (4/ 44) ، نهاية المحتاج (6/ 49) ، معالم السنن (4/ 85) ، الحاوي الكبير (8/ 190) ، نهاية المطلب (11/ 95) ، مختصر الخرقي (ص 83) ، المغني (6/ 58) ، المحرر (1/ 376) ، المبدع (5/ 235) ، الإقناع (3/ 50) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 457) ، كشاف القناع (4/ 341) .
(1) أحكام القرآن للجصاص (1/ 205) .
(2) الإقناع (3/ 50) .