فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 10287

القول الأول: يرى أن السكر لا يمنع من صحة البيع، ولو ذهب عقله بالكلية، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة.

القول الثاني: يرى أن السكر مانع من صحة البيع، حتى ولو لم يذهب العقل بالكلية، وهذا مذهب المالكية.

دليل من قال: لا ينعقد بيع السكران.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء:43] .

أن الله سبحانه وتعالى لم يرتب على كلام السكران حكما حتى يكون عالمًا بما يقول، فدل على أنه لا عبرة بالعقود التي يعقدها السكران حال سكره.

(ح-37) ما رواه مسلم من طريق سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك: ارجع فاستغفر الله، وتب إليه، حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح الخمر ... الحديث [1] .

(1) صحيح مسلم (22 - 1695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت