فهرس الكتاب

الصفحة 9935 من 10287

دليل من قال: يجب توثيق الدين بالكتابة.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .

قوله تعالى: {فَاكْتُبُوهُ} وهذا أمر بكتابة الدين بيعًا كان أو قرضًا، والأصل في الأمر الوجوب، ومما يؤيد دلالة هذا الأمر على الوجوب اهتمام الآية ببيان من له حق الإملاء، وصفة الكاتب، وأمر الكاتب بالاستجابة إذا طلب منه ذلك، ونهى عن الملل من الكتابة على أي حال كان من القلة والكثرة، ثم نفى الجناح بترك الكتابة إذا كان البيع حاضرًا يدًا بيد، والتعبير بنفي الجناح بقوله: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا} [البقرة: 282] يشعر بلوم من ترك الكتابة عند تعامله بالدين [1] .

بأن الأمر في الآية للإرشاد، وليس للإيجاب، والقرينة الصارفة عن الوجوب، قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] والرهن لا يجب إجماعًا، وهو بدل من الكتابة عند تعذرها في الآية، فلو كانت الكتابة واجبة لكان بدلها واجبًا، وصرح بعدم الوجوب بقوله:

(1) انظر المحلى، مسألة (1415، 1199) ، تفسير الطبري ط هجر (78/ 5) ، تفسير القرطبي (3/ 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت