فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 10287

لا يجوز لمشتري الأصول أن يلزم البائع قلع الثمرة حتى يبدو صلاحها. وهذا اختيار ابن حزم [1] .

* دليل الحنفية على وجوب القطع:

أن البيع يوجب تسليم المبيع عقبه بلا فصل؛ لأنه عقد معاوضة: تمليك بتمليك، وتسليم بتسليم، فالقول بتأخير التسليم يخالف مقتضى العقد.

أنه مبيع مشغول بملك البائع، فلزم نقله وتفريغه، كما لو باع دارًا فيها طعام، أو قماش له.

* دليل قول الجمهور:

حين جعل الشارع الثمر المؤبر للبائع، كان من لازم ذلك الإذن ببقائه إلى أوان جذاذه؛ لأنه من المعلوم أن الشارع لا يأمر إلا بما فيه فائدة، فلو أخذه البائع بعد التأبير لم يستفد منه، لأنه لا يمكن أن ينتفع به في هذا الوقت، وحرم المشتري من الاستفادة منه مستقبلًا، وهذا لا يمكن أن يأمر به الشارع، فلما جعل الشارع للبائع الثمرة بعد التأبير، فهم من ذلك أن الشارع جعل له حق إبقائه على الشجر إلى حين يصبح الانتفاع منها ممكنًا، لأن الأمر بالشيء أمر بلازمه.

(1) المحلى (مسألة: 1452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت