الوصي المطلق مقدم على الولي في تزويج الصغار، وهذا مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الحنابلة [1] .
والمقصود بالوصي المطلق هو من قال فيه الرجل: فلان وصيي، وأطلق، ولم يقيد ذلك بشيء، أما لو قال: فلان وصي في مالي لم يتعده إلى النكاح.
قال ابن حبيب كما في البيان والتحصيل:"إذا قال: فلان وصي على مالي، فليس بوصي على الولد في تزويجهم؛ وإنما يكون وصيًا في تزويجهم إذا قال: فلان وصي، ولم يزد، أو قال: فلان وصي على بضع بناتي" [2] .
وجاء في المدونة:"قلت: أرأيت الوصي، أو وصي الوصي، أيجوز أن يزوج البكر إذا بلغت، والأولياء ينكرون، والجارية راضية؟"
قال: قال مالك: لا نكاح للأولياء مع الوصي، والوصي ووصي الوصي أولى من الأولياء.
قلت: أرأيت إن رضيت الجارية، ورضي الأولياء والوصي ينكر؟
(1) المدونة (2/ 166) ، البيان والتحصيل (4/ 285) و (5/ 107 - 108) و (8/ 167) ، الذخيرة (4/ 219، 224، 225) ، القوانين الفقهية (ص 133) ، مواهب الجليل (3/ 428) ، الخرشي (8/ 191) ، الفواكه الدواني (2/ 244) ، الشرح الكبير للدردير (4/ 451) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (4/ 602 - 603) ، الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 267) ، الإنصاف (8/ 85) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 643) ، كشات القناع (5/ 58) ، مطالب أولي النهى (5/ 71) .
(2) البيان والتحصيل (4/ 285) .