قال الحافظ ابن حجر: يغتفر في القضاء من المعاوضة ما لا يغتفر ابتداء [1] .
[م - 1209] الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا، والمعروف لدى الفقهاء بقولهم: (ضع وتعجل) ، وذلك أن يكون لرجل على آخر دين مؤجل، فيصطلحان على أن يعجله هذا الدين مقابل أن يضع عنه الدائن قسطًا من الثمن، وقد اختلف الفقهاء في صحتها، وسبب الاختلاف فيها: هل يعتبر هذا من قبيل المعاوضة، وبيع دراهم بدراهم أقل منها، أو يعتبر ذلك من حسن الاقتضاء، ويغتفر في الاقتضاء ما لا يغتفر في الابتداء؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم:
فقيل: لا يجوز الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا، وهو مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والمشهور عند الحنابلة [5] .
(1) فتح الباري (5/ 60) .
(2) المبسوط (21/ 31) ، تبيين الحقائق (5/ 42، 43) ، العناية شرح الهداية (8/ 426، 427) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (2/ 400) ، الفتاوى الهندية (4/ 232) ، مجمع الأنهر (2/ 315) ، البحر الرائق (7/ 259) .
(3) المدونة (4/ 63، 64) ، المنتقى للباجي (5/ 65) ، الفواكه الدواني (2/ 91) .
(4) روضة الطالبين (4/ 196) ، مغني المحتاج (2/ 179) ، المهذب (1/ 333) ، الوسيط (4/ 51) ، غاية البيان شرح زبد بن رسلان (ص 201) .
(5) قال في الإنصاف (5/ 236) :"ولو صالح عن المؤجل ببعضه حالًا لم يصح، هذا المذهب ... وعليه جماهير الأصحاب ...".=