وقول السيوطي:"وتلزم متلفه"أخرج الكلب ونحوه مما له منفعة مباحة مقيدة بالحاجة أو الضرورة، فإذا أتلفه أحد لم تلزمه قيمته، وسوف يأتي إن شاء الله تعالى ذكر خلاف العلماء في بيع الكلب [1] .
عرفه البهوتي بقوله:"والمال عين مباحة النفع بلا حاجة" [2] .
وينتقد هذا التعريف بإخراجه المنافع والديون من المالية؛ لأن المنفعة والدين ليست عينا، والمذهب الحنبلي يعتبر المنفعة والدين مالًا كما سيأتي تحريره في فصل مستقل إن شاء الله تعالى.
وعرفه بعضهم:"المال شرعا: ما يباح نفعه مطلقا في كل الأحوال ..."
= العين وكل عين ينتفع بها غير الآدمي الحر فهي مال؛ لأن الله تعالى جعل الآدمي مالك الأموال، فيستحيل أن يكون مالًا.
وكذا الأشياء التي لا يمكن الانتفاع بها بنفسها، وهو مما لا يضمن بها كحبة حنطة وشعيرة، وكسرة خبز وقطرة ماء.
قال: وأما الأشياء التي حرمها الشارع، ومنع الناس من الانتفاع بها إن كان شيئًا يرغب الناس في إمساكه للانتفاع به في حالة يباح الانتفاع يكون مالًا، كالخمور وجلود الميتات، فإن الناس يضنون بها لينتفعوا بها في ثاني الحال، فتكون مالا؛ لأن المال: ما تميل طباع الناس إليه، ولهذا سمي مالًا، وطباع الناس تميل إلى هذه الأشياء لمنافع تظهر لها في ثاني الحال، فتكون مالا، مثل الأطفال، والجحوش للحمر، والمهر للأفراس.
وأما الميتات والعذارت، وما لا يقصد الناس إلى إمساكه، فليس بمال.
وأما الخنزير فهو مال في حق الكفار، وأما في حق المسلمين فليس بمال.
وأما الصيود في البراري فهي مال"."
(1) روضة الطالبين (8/ 227) ، حاشية البجيرمي (2/ 407) ، إعانة الطالبين (3/ 33) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 636) ، كفاية الأخيار (1/ 258) .
(2) الروض المربع (4/ 326) .