مالك أن ما ابتاع به له، وأن الربح في ذلك له، والخسارة عليه، وهذا عندي مبني على أن الدنانير والدراهم لا تتعين بالغصب" [1] ."
أن يشتري بذمته، وينقد الثمن من المال المغصوب، فهنا الشراء صحيح؛ لثبوته في ذمته، واختلفوا فيمن يستحق الربح.
فقيل: ليس للمغصوب إلا رأس ماله مطلقًا، سواء ربح فيها الغاصب أو لم يربح.
وهذا مذهب الحنفية [2] وقول الإمام مالك وابن القاسم [3] ، وحكى ابن رشد الجد الاتفاق عليه [4] ، وهو القول الجديد للشافعي [5] . واختاره بعض الحنابلة [6] .
(1) المنتقى (5/ 280) .
(2) بدائع الصنائع (7/ 149) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 264) ، العناية شرح الهداية (9/ 330، 331) ، الفتاوى الهندية (5/ 141) ، الجوهرة النيرة (1/ 345) ، فتح القدير (9/ 331) ، البحر الرائق (8/ 129) .
(3) جاء في الذخيرة (8/ 317) :"إذا غصب دراهم أو دنانير، فربح فيها، فثلاثة أقوال: قال مالك وابن القاسم: لا شيء لك إلا رأس المال لتقرر الضمان عليه بالتصرف، استنفقها، أو اتجر فيها". وانظر المدونة (5/ 73) .
(4) قال في بدائع الصنائع (7/ 154) :"وأما الغلة فللغاصب عندنا، وعند الشافعي -رحمه الله- للمالك".
(5) الحاوي الكبير (7/ 336) ، المهذب (1/ 370) .
(6) جاء في المغني (5/ 159) :"وإن اشتراه في ذمته، ثم نقد الأثمان، فقال أبو الخطاب: يحتمل أن يكون الربح للغاصب، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي في أحد قوليه؛ لأنه اشترى لنفسه في ذمته، فكان الشراء له، والربح له، وعليه بدل المغصوب، وهذا قياس قول الخرقي ...".