فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 10287

المسألة الثانية أن يكون الثمن حالًا

قال الفقهاء: ما تعلق بالعين مقدم على ما تعلق بالذمة [1] .

[م - 606] إذا اختلف العاقدان في التسليم، وكان الثمن حالًا، في الذمة، فقد اختلف العلماء فيمن يجبر على التسليم أولًا على أربعة أقوال.

يجبر المشتري على التسليم أولًا، ثم يلزم البائع بتسليم المبيع، وهو مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، وقول للشافعية [4] .

وجه من قال: يجبر المشتري أولًا:

عقد البيع عقد معاوضة والمساواة في عقود المعاوضة مطلوبة للمتعاوضين وتحقيق المساواة هنا أن نجعل الثمن يتعين كما تعين المبيع، فإذا كان المبيع قد تعين بمجرد العقد، فإن الثمن لا يتعين إلا بالقبض، فيجبر المشتري على التسليم أولًا ليتعين الثمن كما تعين المبيع، هذا هو مقتضى المساواة بين المتعاوضين.

(1) المنثور (3/ 133) ، الحاوي (5/ 308) ..

(2) بدائع الصنائع (5/ 237) ، الهداية شرح البداية (3/ 27) ، تبيين الحقائق (4/ 14) , الفتاوى الهندية (3/ 16) ، واشترط الحنفية حتى يجبر المشتري أن يكون البائع قد أحضر المبيع، فإن كان المبيع غائبًا لم يجبر المشتري.

(3) مواهب الجليل (4/ 305) ، حاشية الدسوقي (1/ 147) الشرح الكبير (3/ 147) ، بلغة السالك (3/ 123) .

(4) روضة الطالبين (3/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت