فهرس الكتاب

الصفحة 8997 من 10287

أن العطية لا تجب في الحياة، فلا تجب بعد الموت كعطية الأجانب [1] .

وأما الدليل على صحة الوصية لغير الأقارب:

(ح -1015) ما رواه مسلم من طريق إسماعيل وهو ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا [2] .

قوله: (وقال له قولًا شديدًا) : أي قال عنه، ففي مصنف عبد الرزاق: عن معمر، عن أيوب، وفيه: لو أدركته ما دفن مع المسلمين [3] .

وفي مسند أحمد وسنن النسائي من طريق الحسن، عن عمران: لقد هممت أن لا أصلي عليه [4] .

فقد دل هذا الحديث على صحة الوصية لغير القرابة، وأنه لا يرد منها شيء على القريب غير الوارث، والله أعلم.

(1) المرجع السابق (6/ 138) .

(2) صحيح مسلم (1668) .

(3) المصنف (16749) .

(4) المسند (4/ 430) ، والمجتبى (1958) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت