قال الحنفية: الشركة تتضمن معنى الوكالة [1] .
وقال الكسائي: ما تجوز فيه الوكالة تجوز فيه الشركة [2] .
[م - 1282] يشترط في العاقدين توفر الأهلية، والأهلية في الشركاء: هو صلاحية كل منهما للتوكل والتوكيل من أجل صحة التصرف، وهذا يعني أن يكون الشريك عاقلًا حرًا رشيدًا، وهذا بالاتفاق [3] .
وذلك أن عقد الشركة مبني على الوكالة، فالشريك وكيل في نصيب شريكه، وموكل لشريكه فيما هو فيه أصيل.
وهذا الشرط موضع وفاق في الجملة حيث يكون العمل لكلا الشريكين [4] .
وإذا كان العمل لأحد الشريكين: فالشرط أن يكون أهلية الآذن للتوكيل، وأهلية المأذون للتوكل.
ومن هنا اختلفوا في اشتراط الإبصار والبلوغ، والإِسلام.
(1) الهداية شرح البداية (3/ 11) ، البحر الرائق (5/ 197) ، بدائع الصنائع (6/ 60) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 63) .
(3) منح الجليل (6/ 250) .
(4) جاء في مواهب الجليل (5/ 118) :"وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل". =