فهرس الكتاب

الصفحة 2991 من 10287

[م - 517] هذا البحث إنما يتأتى على مذهب من يقول بخيار الرؤية كالحنفية، والمالكية، بخلاف مذهب الشافعية والحنابلة الذين لا يقولون بثبوت خيار الرؤية.

الأول: مذهب الحنفية:

نص الحنفية على أن خيار الرؤية لا يختص بالبيع، بل يجري في كل عقد محتمل للفسخ يتملك به عين كالإجارة، والقسمة، والصلح عن دعوى المال على عين، ونحوها , لذلك قالوا يثبت خيار الرؤية في أربعة أشياء:

الأول: يثبت الخيار في البيع الصحيح دون الفاسد فلا يثبت فيه خيار الرؤية، لوجوب فسخه بدون خيار الرؤية [1] .

فيثبت الخيار للمشتري في صور منها:

(أ) أن يشتري الشخص سلعة لم يرها.

(ب) ومنها: أن يرى بعض ما اشتراه صفقة واحدة من أشياء متفاوتة، فإن رأى بعض ما اشتراه من أشياء متماثلة لم يكن له خيار؛ لأن رؤية بعضه تغني عن رؤية الباقي.

(ج) ومنها: أن يشتري الأعمى شيئًا لا يعرف وصفه.

أما البائع فلا يثبت له الخيار إلا إذا كان الثمن عينًا، فإن كان الثمن في الذمة

(1) حاشية ابن عابدين (4/ 592، 593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت