فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 10287

والمشهور في مذهب الحنابلة [1] .

* دليل من قال: الزيادة والحط بعد اللزوم هبة.

إذا كان الفقهاء متفقين على أن الزيادة لا تلحق بأصل الثمن لمن أخذ بالشفعة، ولو كانت الزيادة تعديلًا للعقد الأول، للحقت الزيادة لمن أخذ المبيع بالشفعة، فدل ذلك على أن الزيادة، أو الحط، إنما هما من قبيل التبرع، وليسا تعديلًا للعقد الأول [2] .

أن العقد قد استقر بلزومه، فلا تلحق به الزيادة، وما أعطاه البائع، أو المشتري بعد لزوم العقد، إنما هو بطيب نفس منه، لا يجبر عليه، ولا يلزمه ذلك إلا بأن يقبضه الطرف الآخر، وهذا شأن الهبة، وبالتالي لا يلحق بأصل العقد.

ثمرة الخلاف: تظهر ثمرة الخلاف في مسائل منها:

الأولى: حكم الزيادة، أو الحط برأس المال في بيع التولية، والمرابحة، هل تلحق الزيادة برأس المال، أو يكون البيع على الثمن الأول دون الزيادة. وكذلك الحط من الثمن، هل يكون العقد مرابحة، أو توليته على الباقي، أو يعتبر البيع على الثمن الأول، على الخلاف السابق، هل ذلك هبة، أو بيع، فمن

(1) قال ابن قدامة في المغني (4/ 130) :"وإن حط البائع بعض الثمن عن المشتري، أو اشتراه بعد لزوم العقد لم يجزئه، ويخبر بالثمن الأول لا غير، ولأن ذلك هبة من أحدهما للآخر لا يكون عوضًا". وانظر شرح منتهى الإرادات (2/ 18) .

(2) انظر تهذيب الفروق (3/ 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت